2019/11/19 18:01

الرئيسية / الأخبار / الحدث / يحاول بعض العابثين محو آثار السلاحف البحرية في حمى المنصوري

يحاول بعض العابثين محو آثار السلاحف البحرية في حمى المنصوري

المنصوري (لبنان) – يحاول بعض العابثين محو آثار السلاحف في منطقة المنصوري الشاطئين عمداً، ويجاهرون بما يفعلون ويستمرّون بالتعدي منذ اكثر من أسبوعين دون مراعاة حرمة وأهمية هذا الشاطئ البيئية والحيوية للسلاحف.

سارعت السيدة منى خليل بتوجيه رسالة الى وزير البيئة فادي جريصاتي ووزيرة الداخلية  ريا الحسن وجهاز مخابرات الجيش اللبناني المتمركز على مقربة من شاطئ المنصوري، مناشدةً اياهم التدخّل لردع العابثين من اجل الحافظة على الارث الطبيعي والحيوي وحماية السلاحف من الانقراض في المنصوري.

أعلن الوزير جريصاتي دعمه وناشد وزارة الداخلية بالتدخل لوضع حد لهذه المماراسات الخطيرة.

الناشطة اللبنانية منى خليل (70 عاما) تطلق مع آخرين سلاحف بحرية صغيرة في البحر قرب بلدة المنصوري في جنوب لبنان يوم 24 يوليو تموز 2017. تصوير جمال السعيدي – رويترز

“أتمنى للجيل الجديد أن يتابع العمل الذي أقوم به الآن وذلك عبر توعيتهم وتشجيعهم للاهتمام بالبيئة وسبل المحافظة عليها” – منى خليل

 

المنصوري (لبنان) (رويترز) – وجدت سلاحف بحرية معرضة لخطر الانقراض على شواطئ لبنان صديقا من البشر لمساعدتها للصمود أمام تهديدات لا حصر لها.

أنشأت منى خليل (70 عاما) مشروع أورانج هاوس (المنزل البرتقالي) في عام 2000 لحماية السلاحف البحرية على الشواطئ الجنوبية ببلدة المنصوري من المفترسات والتلوث والبشر أيضا.

وقالت منى “أتمنى للجيل الجديد أن يتابع العمل الذي أقوم به الآن وذلك عبر توعيتهم وتشجيعهم للاهتمام بالبيئة وسبل المحافظة عليها”.

ومع عودة السلاحف إلى نفس الشاطئ الذي نشأت به لوضع البيض تغير منى أماكن الأعشاش المهددة بسببب الزراعة وتنصب شبكات معدنية لحمايتها من المفترسات.

 

وتقوم منى خليل أيضا برعاية البيض يدويا في منشأة تابعة للمشروع وقد كشفت عن أول مجموعة من السلاحف الصغيرة لهذا العام في وقت سابق من يوليو تموز. ومع خروج كل مجموعة من السلاحف الصغيرة تدعو منى مجموعات من الأسر وأطفال المدارس لمشاهدتها.

وقالت المعلمة فاتن شلهوب (34 عاما) التي كانت بالموقع مع أقاربها لرويترز “لم أكن أعرف أن السلاحف البحرية كانت تأتي إلى هذا الشاطئ لتضع بيضها”.

وتابعت تقول “عندما رأيتها لأول مرة خالجني شعور جميل بالسعادة. لقد أحببتهم كثيرا بل وأغرمت بهم”.

ويوجد في البلدة من ينظرون بشكل مختلف لعمل منى خليل. فقد كان نشاطها مسؤولا عن حظر الصيد بالمتفجرات بالمنطقة وتسبب ذلك في إطلاق النار على منزلها ومحاولات لإحراق مزرعتها.

وعدد السلاحف في شرق البحر المتوسط غير مؤكد. وذكرت تقديرات الصندوق العالمي للحياة البرية أن هناك 60 ألفا من إناث السلاحف البحرية ضخمة الرأس على مستوى العالم.

وعقدت منى العزم على مواصلة عملها رغم ما تعرضت له وتؤكد قائلة “17 عاما مضت وأنا أحارب هذه المشكلة ولا مانع لدي بأن استمر على هذا النحو للسنين القادمة، طالما الرب يمدني بالحياة سوف أبقى على مسيرتي فإنني بطبيعتي محاربة.

اتصل بنا
close slider